(10) عقيدة أهل السنة و الجماعة ...



✳️باب الأسماء و الصفات ...

🔸التفويض في باب الصفات ليس من عقيدة أهل السنة ...

🍃المفوضة الذين يقولون : نؤمن بالصفة ،و لكننا نجهل المعنى لأنه علمه عند الله وحده ، فلا نخوض في المعاني ...

🍃فمثلا : قوله تعالي « الرحمن على العرش استوى » الآية ، يقول المفوض : نعم ، استوى على العرش ، لكن لا أعرف معنى الاستواء ، فهو يؤمن باللفظ و يجهل المعنى و يعتقد أن علمه عند الله وحده ، و هذا غلط عظيم جدا ، لأن الله خاطب العقول بما تفهم و بما تفقه ،و لذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية : إن قولهم هذا أشر من أقوال أهل الإلحاد ، لأنه ينبني عليه أن الله خاطب العقول بما لا تفهم ، وهذا محال ...

🍃و قد يقول بعض الناس : هذا المذهب أسلم من مذهب السلف ،لأن تفويض المعاني إلى الله سبحانه فيه السلامة ، و الحقيقة أنه ليس كذلك ، لأن الله تعالي يقول « ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ » النحل : 89 ، فلو كانت آيات الصفات مجهولة المعني ، فأي بيان في كتاب الله نجده ؟ فلذلك القول بالتفويض شر كبير ، لأن صفات الله تعالي معلومة لنا من حيث المعني ، و هذا قول السلف عامة ، فالتفويض في المعاني مذموم ..

🍃و لذلك نقول : طريقة السلف أسلم ، لأن فيها اتباع الكتاب و السنة بلا زيادة و نقصان ، و نقول : و طريقة السلف ايضا أعلم و أحكم ، نعم هي الأعلم ، لأنهم يعرفون معاني ما يؤمنون و لا يجهلونه ،و هي كذلك الأحكم ، لأن مقتضي الحكمة أن يكون الرجل مدركا لحقيقة ما يؤمن به ، لا أن يجهله و يتعامى عنه مدلوله .. 

▫️لكن قال بعض الأغبياء :
« طريقة السلف أسلم ، و طريقة الخلف أعلم و أحكم » فكيف تكون طريقة السلف أسلم و هي ليست الأعلم و لا الأحكم ؟! لاشك أنه هذا تناقض كبير ..

🍃ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « هذه مقولة قالها بعض الأغبياء » ...

🍃و قال بعض العلماء :
أنكر الإمام أحمد رحمه الله وغيره من أئمة السلف على أهل التفويض , وبدّعوهم لأن مقتضى مذهبهم أن الله سبحانه خاطب عباده بما لا يفهمون معناه ولا يعقلون مراده منه , والله سبحانه وتعالى يتقدس عن ذلك , وأهل السنة والجماعة يعرفون مراده سبحانه بكلامه ، ويصفونه بمقتضى أسمائه وصفاته وينزهونه عن كل ما لا يليق به عز وجل . 

🔸فالحاصل أن السلف يؤمنون بالصفة و يؤمنون بمعناها الذي دلت عليه ، أما القول بأن معاني الصفات مجهولة ، فهذا قول المفوضة ، و هو باطل بالنص و الإجماع و العقل ...

🍃لكن : إذا قال البعض : نحن نفوض في الكيفية ، قلنا هذا حق و هو عقيدة أهل السنة ، لأننا لا نستطيع إدراك كيفية الصفة ، فلا نعلم كيف استوى الرب على عرشه ولا كيف نزل إلى سماء الدنيا ،لكنه استوى و نزل ، و الاستواء و النزول معلوم معناهما عند كل ذي عقل ...

🔺و على ذلك نقول : يمكن لنا أن نقسم الناس في باب الصفات أقساما :

1⃣-أهل السنة و الجماعة : 
يؤمنون بكل أسماء الله و صفاته على الوجه الذي يليق به سبحانه ، إثباتا بلا تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل ..

2⃣- المعطلة : وهم الذين ينكرون أسماء الله و صفاته ، إما إنكارا كليا كالجهمية ،أو جزئيا كالمعتزلة و الأشاعرة ...

3⃣- الممثلة : الذين يشبهون الله بخلقه ،وهم الصوفية المشركة ، الذين يقولون بالحلول و الاتحاد ، و يعتقدون أن الرب هو العبد و هو كل عباده ، سبحانه ...

4⃣- المفوضة : وهم الذين يثبتون الصفة ،و يقولون : نجهل المعني ..أه..

#أبو_زياد_النحوي

تعليقات

المشاركات الشائعة