(13) عقيدة أهل السنة والجماعة ..
✳️باب الأسماء و الصفات ..
🔸تفسير أسماء الله الحسنى ...
نقول أولا : إن الله عز جلاله قال في كتابه « و لله الأسماء الحسنى » الآية ، فهذه جملة خبرية ، يخبرنا الله سبحانه بأن له أسماء ، ثم وصفها بأنها حسنى ،و الحسن فيها أنها تدل على أوصاف له سبحانه ، هذه الأوصاف هي نعوت جلال و جمال و بهاء لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، فلذلك كل أسماءه سبحانه هي أعلام على ذاته الشريفة و أوصاف لها ،هذه قاعدة أهل السنة و الجماعة ، أحببت التنبيه عليها و الله الموفق ...
1⃣الله : اسم من أسماء الله تعالى ،
يدل على الذات الإلهية الشريفة ،يعني :لو أنني قلت : الله ، فإنني أشير إلى ربي و معبودي ، فهو الذي تسمى بهذا الاسم وحده دون ما سواه ، و هل تعلمون أحدا سمى نفسه بهذا الاسم « الله » ؟ بالقطع لا ، لم يتجرأ الخلق على ذلك ،بل إن أكفر الكفار ما فعل ذلك البتة ..
⏪ولذلك نقول : إن الاسم المعظم « الله » له خصيصة لفظية و هي :
أنه ما تسمى به غير رب العالمين ...
▪️و كذلك له خصائص معنوية و منها : أنه ما ذكره خائف إلا و أمن ما يخاف و يحذر ، و ما ذكره ضال إلا و اهتدى ،و ما ذكره ذليل إلا وصار عزيزا ، و ما ذكره ضعيف إلا و صار قويا ، و غير ذلك لا يحصيه إلا رب العالمين ، وقد تكلم ابن القيم عن هذه الخصائص في المدارج فمن رجع إليه أفاد نفسه ..
🔸و معناه : المعبود محبة وتعظيما و تذللا ، فهو دال على كونه تعالى مألوها معبودا ..
🍃و العلماء يتنازعون فيه هل هو مشتق أم جامد ؟ أما من جهة اللغة فهو مشتق بلا ريب و هذا قول سيبويه و الخليل ،و قد غلط من نسب إلى سيبويه القول بالجمود ، و أما من جهة العقل فلابد من القول باشتقاقه ، لأننا لو قلنا بالجمود وعدم الاشتقاق ، لانتفى الحسن المذكور في قوله تعالي « ولله الأسماء الحسنى » الآية ، فكيف يوصف بالحسن مالا يدل على الوصف الحسن ..
🔺وقد ورد اسمه تعالى « الله » في القرءان (1762) مرة موزعة على أكثر سور القرآن الكريم المائة والأربعة عشر ، إلا أنه لم يذكر في تسع و عشرين سورة، و منها القمر والرحمن و الواقعة ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق