(14) عقيدة أهل السنة والجماعة ..



✳️باب الأسماء و الصفات ..

🔸تفسير أسماء الله الحسنى ..

2⃣الرحمن الرحيم ..
اسمان من أسماء الله تعالى ، يدلان على صفة الرحمة ، و صفة الرحمة هي :« حنو الله على خلقه و شفقته بهم ،بجلب ما ينفعهم و دفع ما يضرهم »، فالله يحنو على خلقه ، فهو الحنان سبحانه ،  و من آثار رحمته إرسال الرسل و إنزال الكتب لبيان الطريق الموصل إليه سبحانه ، فما من خير إلا ودل العباد عليه، و ما من شر إلا وحذرهم منه رحمة منه تعالى بخلقه و مراعاة لضعفهم وحاجتهم إليه ، فهو الرحمن الرحيم ..

🍃والرحمن يدل على الوصف الذاتي الأزلي ، يعني : أنه سبحانه موصوف بالرحمة و أن هذه الصفة لا تنفك عن ذاته سبحانه ، و الذي جعلنا نقول ذلك : أن الرحمن على وزن فعلان ، و هذا الوزن في لغة العرب يدل على الامتلاء و الكثرة و السعة ، و منه عطشان لمن كان شديد الظمأ ، و جوعان لمن كان شديد الجوع ، و غضبان لمن كان شديد الغضب ..

🍃و لذلك قال العلماء : الرحمن هو ذو الرحمة الواسعة ، و قالوا : رحمن الدنيا و الآخرة ، و على هذا فاسمه تعالي الرحمن هو وصف أزلي قائم بذاته لا ينفك البتة ،و لذلك نقول : الرحمن يدل على الرحمة العامة ، فرحمة الله تشمل الجن و الإنس و البهائم ، حتى الكفار يرحمهم الله ..

🍃و أما الرحيم فهو يدل على الرحمة الخاصة ، خص بها أهل الإيمان و التوحيد كما قال « و كان بالمؤمنين رحيما » الآية ، و لم يقل رحمانا ، لأن هذه رحمة خاصة بأهل الإيمان ، لما خصوه بالعبادة و الطاعة ، خصهم برحمته سبحانه ...

🌴قال سبحانه « وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ » البقرة:16 ...

▫️وقد ورد اسمه تعالى الرحمن في القرءان 57 مرة و أما الرحيم 114 مرة ..

3⃣الحي القيوم : أما الحي فهو اسم من أسماء الله تعالى ، يدل على صفة الحياة ،و الحياة ضد الموت ، و هي حياة كاملة ،لم يسبقها عدم و لا يلحقها فناء ، و لا يعتريها نقص ولا مرض و لا نوم و لا ضعف ، فهي حياة كاملة تامة ...

🍃و أما القيوم : أي الذي قام بنفسه فلم يحتج لأحد من خلقه ، و قام بخلقه فلم يحوجهم إلى أنفسهم و لا إلى غيره سبحانه ، فهو الغني بذاته سبحانه ..

🌴قال تعالى «  اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ » البقرة: 255 ، والعلماء يقولون : 
إن الله واجب الوجود ، يعني :
لا يتصور العقل عدم وجوده ، لأن بوجوده توجد كل المخلوقات ، فوجود المخلوقات دليل على وجود الله تعالى وجودا واجبا ، أما الإنسان فهو ممكن الوجود ، فيجوز في العقول أن يكون الإنسان موجودا و معدوما ...

#أبو_زياد_النحوي

تعليقات

المشاركات الشائعة