(15) عقيدة أهل السنة والجماعة ..
✳️باب الأسماء و الصفات ..
🔸تفسير أسماء الله الحسنى ..
4⃣العلي : اسم من أسماء الله تعالى يدل على صفة العلو ، يعني :
أن الله تعالى فوق كل المخلوقات بذاته ،وهذا العلو ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع و العقل و الفطرة ...
🍃فأما الكتاب : فقوله تعالى :
« يخافون ربهم من فوقهم » الآية ، و قوله تعالي « سبح اسم ربك الأعلى » الآية ، و قوله « أأمنتم من السماء » الآية ، أي : من علا عليها و على كل خلقه ،و أما السنة :« فإنه - صلى الله عليه وسلم- سأل الجارية : أين الله ؟ قالت : في السماء » الحديث ،، أي : فوقها ،فأقرها - صلى الله عليه وسلم - و لم ينكر قولها ، و أما الإجماع : فإن الصحابة أجمعوا على أن الله فوق خلقه كلهم ،و لم يقل واحد منهم بنفي العلو ..
🍃وأما العقل : فإن كل عاقل يعلم أن العلو كمال ، و نحن نصف الله بكل كمال و ننفي عنه كل نقص ، فيجب أن نثبته لله ،و أما الفطرة : فكل من قال يارب و سأل الله شيئا ، فإنه يرفع يديه و يتجه ضرورة إلى السماء ، لأنه يعلم أن الله فوقه ...
▪️و على هذا نقول : صفة العلو ثابتة لله سبحانه ، و العلو قسمان :
الأول : علو الذات ، وهو الذي ذكرناه ،فالله فوق كل الخلق جميعا ، و أدلة ذلك كثيرة ، و الثاني : علو الصفات ، فكل صفاته سبحانه تدل على علو شأنه و جاهه فلا نقص فيها بوجه من الوجوه ..
⏪وهنا مسألة مهمة ننبه عليها :
صفة العلو شئ و الاستواء شئ آخر ،و إن كانت كلتاهما تدلان على علوه سبحانه ، إلا أن العلو صفة ذاتية أزلية لا تنفك عن الله سبحانه ، و الاستواء صفة فعلية تتعلق بالمشيئة ...
🍃قال الشيخ عبدالرزاق البدر :
( بين صفتي العلو والاستواء بعض الفروق ، منها : أنَّ العلو صفة ذاتية لله تعالى . أما الاستواء فهو صفة فعلية اختيارية تتعلق بالمشيئة . ومنها : أنَّ الاستواء صفة خبرية : دل عليها الخبر ، ولولا الخبر والأدلة التي جاءت في الكتاب والسنة لما عرف الناس هذه الصفة . أما العلو فهو صفة دل عليها العقل مع دلالة الخبر ، فالعقل يدل على علو الله ) انتهى من تذكرة المؤتسي ..
🍃و قال بعض العلماء : العلو صفة من صفات الله، والاستواء صفة من صفات الله، فما الفرق بينهما بين الصفتين؟ يتبين الفرق واضحا بين هاتين الصفتين من وجهين:
الوجه الأول: أن العلو من صفات الذات، فهو ملازم للرب الرب لا يكون قط إلا عاليا، والاستواء من صفات الأفعال، وكان بعد خلق السماوات والأرض كما أخبر الله بذلك في كتابه، فدل على أنه -سبحانه- تارة كان مستويا على العرش وتارة لم يكن مستويا عليه، فاستواؤه على العرش كان بعد خلق السماوات والأرض العرش مخلوق قديم، ولكن استواء الله على العرش كان بعد خلق السماوات والأرض، فالاستواء علو خاص، فكل مستو على شيء عال عليه، وليس كل عال على شيء مستويا عليه .
▪️فالأصل أن علوه سبحانه على المخلوقات وصف لازم له، كما أن عظمته وكبرياءه وقدرته كذلك، وأما الاستواء فهو فعل يفعله سبحانه بمشيئته وقدرته، ولهذا قال: ثم استوى .
🔸الثاني : أن العلو من الصفات المعلومة بالسمع والعقل هذا الفارق الثاني، العلو من الصفات المعلومة بالسمع والعقل، وأما الاستواء على العرش فهو من الصفات المعلومة بالسمع لا بالعقل، يعني أن العلو صفة العلو ثابتة بالعقل والشرع كل الناس يثبتون ويدركون أن الله في العلو حتى البهائم أما الاستواء على العرش هذا ما عرف إلا من الشرع، والعلو من الصفات الذاتية من الصفات التي اشتد فيها النزاع صفة العلو من الصفات التي اشتد فيها النزاع بين أهل السنة وبين المخالفين من أهل البدع، فهي من الصفات العظيمة ..
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق