(16) عقيدة أهل السنة والجماعة ..
✳️باب الأسماء والصفات ..
🔸تفسير أسماء الله الحسنى ..
5⃣العظيم : ذو العظمة و هي كمال قدرته و قوته وسلطانه و علمه ، فما من وصف له إلا وهو عظيم فيه ، عظمة لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، فله المجد والبهاء و الجلال ، قال تعالى : « لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الشورى: 4 ..
🍃قال السعدي رحمه الله: العظيم: الجامع لجميع صفات العظمة والكبرياء والمجد والبهاء الذي تحبه القلوب، وتعظمه الأرواح، ويعرف العارفون أن عظمة كل شيء، وإن جلت في الصفة، فإنها مضمحلة في جانب عظمة العلي العظيم.
6⃣الأول ، الأخر ، الظاهر ، الباطن ..
- قال تعالى: « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » الحديد: 3 ، وهذه الأسماء فسرها النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً كاملاً فقال: « أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء » رواه مسلم ..
🍃الأول : فليس لأوليته ابتداء زمني ،لأن الزمان لا وجود له في حق الله تعالى ، فهو خالق الزمان و المكان ، ولا يحيط به زمان ولا مكان ، و لذلك كان الله ولا شئ معه من هذه المخلوقات ، ثم خلق العرش و القلم و أمر القلم أن يكتب مقادير كل شئ قبل خلق السموات و الأرض ، فسبحان الله رب العالمين ..
🍃و الآخر : الذي يبقى و لا يفنى ، بل كل شئ يفنى ويزول ، و ينادي ربنا قائلا : لمن الملك اليوم ؟ فلا يجد من يجيبه ، لأن الكل قد زال و أفناه رب العالمين ، فيجيب الرب نفسه : لله الواحد القهار ...
▪️و كونه سبحانه أولا و آخرا ، فهذا يتعلق بصفة الوجود ، الموجودات كلها جاءت من العدم و يلحقها فناء ، فله أول و آخر من حيث الزمن ، أما رب العباد فلا أولية لوجوده و لا آخرية ، بل هو الأول و الأخر ..
🔸و بعض العلماء يعبر عن الأولية بالقديم و هذا و إن كان حقا من حيث المعنى ، لكن التزام النص أولى ..
🍃و الظاهر : الذي علا فوق كل شئ بذاته و صفاته ، فكل من سواه تحته ، و كل من سواه مضمحل أمامه لا وزن له و لا منزلة و لا جاه ، فسبحان الذي ظهر و خفي كل شئ أمام عظمته ..
🍃و الباطن : الذي خفي عن عيون خلقه ، فلا يرون ذاته ، بل يرون ما يدل عليه من آياته و مخلوقاته ، فهل تستطيع الأبصار إدراكه ؟ لا ، نور كيف تراه ؟ لو كشف الحجاب لأحرق نوره كل ما انتهى إليه ، و لا منتهى لنوره سبحانه ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق