(18) عقيدة أهل السنة والجماعة ..
✳️باب الأسماء و الصفات ..
🔸تفسير أسماء الله الحسنى ..
🔴(8) العليم الخبير ...
⏪العليم : قال تعالى:« إنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » الأنفال:75 ، و العليم اسم من أسماء الله تعالى ، يدل على صفة العلم ،و علم الله تعالى لم يسبقه جهل و لا يلحقه نسيان ، كما قال سبحانه : « قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى » طه ،، قال السعدي : وهو الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن والإسرار والإعلان، وبالواجبات والمستحيلات والممكنات، وبالعالم العلوي والسفلي، وبالماضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء ...
⏪الخبير : قال تعالى:
« قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِير » التحريم ،، و الخبير اسه تعالى ، يدل على صفة الخبرة ، و هي علمه ببواطن الأمور و دقائها ، قال أبو حامد الغزالي : الخبير الذي لا تعزب عنه الأخبار الباطنة ولا يجري في الملك والملكوت شيء ولا يتحرك ذرة ولا يسكن ولا يضطرب نفس ولا يطمئن إلا ويكون عنده خبره. وهو بمعنى العليم، لكن العليم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سمي خبرة وسمي صاحبها خبيراً ...
🔴(9) الغني الحميد ..
⏪الغني : قال تعالى:« يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » فاطر: 15، فالغني من أسماءه سبحانه ، يدل على صفة الغنى ، فهو الغني الذي بيده خزائن السماوات والأرض، وخزائن الدنيا والآخرة المغني جميع خلقه غنى عاما، والمغني لخواص خلقه مما أفاض على قلوبهم من المعارف الربانية الحقائق الإيمانية ..
⏪و الغني هو الذي استغنى عن كل خلقه ،فلا يحتاج إليهم ، بل كلهم فقراء إليه ..
🍃و ما أحسن ما قال بائع الفاكهة :
كيف أخاف الفقر و أنا عبد الغني ؟
نعم ، لا ينبغي لعبد أن يخشى الفقر ،لأنه عبد للغني سبحانه ...
⏪الحميد : قال تعالى: « وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيد» البقرة ،، و الحميد اسم لله تعالى ، وهو بمعنى المحمود أي : الذي يحمده العباد لجميل أفعاله و صفاته ، فإنه سبحانه إذا فعل شيئا لا يكون فيه غلط و لا خطأ ، بل كل أفعاله محكمة ،
يستحق الحمد عليها ، فكل خير بين يديه و كل شر ليس إليه ..
▪️ولذلك فنحن نحمد الله في السراء وفي الضراء على أفعاله و صفاته ، فكل صفاته كمال لا نقص فيها ، يستحق الحمد عليها..
🔴(10) الملك ، القدوس ، السلام ...
- قال تعالى: «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ » الحشر ،، ..
⏪الملك : الذي يملك كل شئ في هذا الكون ، ويتصرف فيه كيف يشاء ،يغفر ذنبا؛ ويفرج كربا؛ ويكشف غما، وينصر مظلوماً؛ ويأخذ ظالماً، ويفك عانيا؛ ويغني فقيراً، ويجبر كسيراً؛ ويشفي مريضاً، ويقيل عثرة؛ ويستر عورة، ويعز ذليلاً؛ ويذل عزيزاً؛ ويعطي سائلاً، ويذهب بدولة ويأتي بأخرى؛ ويداول الأيام بين الناس؛ ويرفع أقواماً ويضع آخرين، ويسوق المقادير التي قدرها قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام إلى مواقيتها؛ فلا يتقدم شيء منها عن وقته ولا يتأخر، بل كل منها قد أحصاه كما أحصاه كتابه؛ وجرى به قلمه؛ ونفذ فيه حكمه؛ وسبق به علمه، فهو المتصرف في الممالك كلها وحده؛ تصرف ملك قادر قاهر، عادل رحيم، تام الملك؛ لا ينازعه في ملكه منازع؛ ولا يعارضه فيه معارض، فتصرفه في المملكة دائر بين العدل والإحسان؛ والحكمة والمصلحة والرحمة..
⏪القدوس : قال ابن القيم رحمه الله: القدوس: المنزه من كل شر ونقص وعيب كما قال أهل التفسير هو الطاهر من كل عيب المنزه عما لا يليق به وهذا قول أهل اللغة.
⏪السلام : قال ابن القيم : أما السلام فإنه الذي سلم من العيوب والنقائص ووصفه بالسلام أبلغ في ذلك من وصفه بالسالم ومن موجبات وصفه بذلك سلامة خلقه من ظلمه لهم فسلم سبحانه من إرادة الظلم والشر ومن التسمية به ومن فعله ومن نسبته إليه فهو السلام من صفات النقص وأفعال النقص وأسماء النقص المسلم لخلقه من الظلم ولهذا وصف سبحانه ليلة القدر بأنها سلام والجنة بأنها دار السلام وتحية أهلها السلام ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق