(5)خواطر وتأملات في باب العذر بالجهل ...
الحمدلله و الصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد :
🔴شبهات العاذرين والجواب عنها ..
2⃣-يستدل العاذر بقوله تعالى « وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا » الإسراء ، ⏪فيقول : إن الله لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة الرسالية عليه ، فكيف نحكم على أحد ارتكب الشرك بأنه مشرك وهو جاهل لم تقم عليه الحجة ..
☑️والجواب عن ذلك :
🍃هذه الآية هي المعتمد عندهم في إثبات العذر بالجهل ، و نجيب عليها فنقول : إنها في العذاب الأخروي وإنزال العقوبة باتفاق المفسرين ، ونحن نوافق على ذلك ، أنه لا تعذيب إلا بعد إقامة الحجة الرسالية ، لكنها ليست في الحكم على من وقع في الشرك بأنه مشرك ، هذا لم يقل به أحد من أهل العلم .
🔸ونحن نفرق بين أمرين :
▫️الأول : الاسم ، فنحكم لمن وقع في الشرك بأنه مشرك وهذا نقله شيخ الإسلام وحكى عليه اتفاق السلف ، وأنه لا يلزم من تسمية المشرك بذلك أن تقوم عليه الحجة الرسالية ..
▫️و الثاني : الحكم والعقوبة ، هذه نشترط فيها إقامة الحجة ، وهذا محل إجماع بين السلف ..
🍃و مما يزيد الأمر وضوحا أن نقول : من المعلوم أن هناك صنفا من أهل الفترة لن يعذبهم الله تعالى يوم القيامة إلا بعد أن يختبرهم ويقيم الحجة عليهم ، هذا الصنف يدخل في عموم الآية ، و مع ذلك هم مشركون بالإجماع الذي حكاه ابن القيم في طريق الهجرتين وزاد المعاد ، فهؤلاء وإن كانوا كفارا في الدنيا ، إلا أن العذاب لن يقع عليهم إلا بعد قيام الحجة ، فهل يستطيع العاذر أن يقول : إن أهل الفترة هؤلاء ليسوا كفارا ؟ بالقطع لا ، فلماذا يخالف ذلك ويحكم للنظير بخلاف نظيره ؟! ..
🔺على كل حال هذه الآية ليست نصا في محل النزاع ، والاستدلال بها بعيد جدا ، فأرجو أن يعيدوا النظر في الاستدلال بها ..
3⃣-و كذلك يستدلون بحديث معاذ وسجوده للنبي عليه الصلاة والسلام ، لما رجع من الشام ولم يكفره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
☑️والجواب عن ذلك :
▫️أولا : أن هذا الحديث فيه إشكال كبير : فلم يثبت أن معاذا ذهب إلى الشام في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما الثابت ذهابه إلى الشام في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه – ومات بالطاعون هناك ، لكن ثبت أنه ذهب إلى اليمن في آخر حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ومات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو باليمن، فلم يرجع إلا في خلافة أبي بكر -رضي الله عنه- ، فالحديث بهذا منكر والمنكر من أشر أنواع الضعيف ..
▫️ثانيا : لو ثبت ذلك فلا يمكن أن يكون المراد به أنه سجد كسجوده لله ، بل هو انحناء توقير وإجلال ، فليس معاذ بهذه الدرجة من الجهل ليفعل ذلك ، كيف وهو راوي حديث حق الله على العباد ؟! ..
🔺على كل حال الحديث أعله أبوحاتم والدارقطني فلا يصلح للاستدلال ..
#أبو_زياد_النحوي
🔴شبهات العاذرين والجواب عنها ..
2⃣-يستدل العاذر بقوله تعالى « وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا » الإسراء ، ⏪فيقول : إن الله لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة الرسالية عليه ، فكيف نحكم على أحد ارتكب الشرك بأنه مشرك وهو جاهل لم تقم عليه الحجة ..
☑️والجواب عن ذلك :
🍃هذه الآية هي المعتمد عندهم في إثبات العذر بالجهل ، و نجيب عليها فنقول : إنها في العذاب الأخروي وإنزال العقوبة باتفاق المفسرين ، ونحن نوافق على ذلك ، أنه لا تعذيب إلا بعد إقامة الحجة الرسالية ، لكنها ليست في الحكم على من وقع في الشرك بأنه مشرك ، هذا لم يقل به أحد من أهل العلم .
🔸ونحن نفرق بين أمرين :
▫️الأول : الاسم ، فنحكم لمن وقع في الشرك بأنه مشرك وهذا نقله شيخ الإسلام وحكى عليه اتفاق السلف ، وأنه لا يلزم من تسمية المشرك بذلك أن تقوم عليه الحجة الرسالية ..
▫️و الثاني : الحكم والعقوبة ، هذه نشترط فيها إقامة الحجة ، وهذا محل إجماع بين السلف ..
🍃و مما يزيد الأمر وضوحا أن نقول : من المعلوم أن هناك صنفا من أهل الفترة لن يعذبهم الله تعالى يوم القيامة إلا بعد أن يختبرهم ويقيم الحجة عليهم ، هذا الصنف يدخل في عموم الآية ، و مع ذلك هم مشركون بالإجماع الذي حكاه ابن القيم في طريق الهجرتين وزاد المعاد ، فهؤلاء وإن كانوا كفارا في الدنيا ، إلا أن العذاب لن يقع عليهم إلا بعد قيام الحجة ، فهل يستطيع العاذر أن يقول : إن أهل الفترة هؤلاء ليسوا كفارا ؟ بالقطع لا ، فلماذا يخالف ذلك ويحكم للنظير بخلاف نظيره ؟! ..
🔺على كل حال هذه الآية ليست نصا في محل النزاع ، والاستدلال بها بعيد جدا ، فأرجو أن يعيدوا النظر في الاستدلال بها ..
3⃣-و كذلك يستدلون بحديث معاذ وسجوده للنبي عليه الصلاة والسلام ، لما رجع من الشام ولم يكفره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
☑️والجواب عن ذلك :
▫️أولا : أن هذا الحديث فيه إشكال كبير : فلم يثبت أن معاذا ذهب إلى الشام في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما الثابت ذهابه إلى الشام في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه – ومات بالطاعون هناك ، لكن ثبت أنه ذهب إلى اليمن في آخر حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، ومات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو باليمن، فلم يرجع إلا في خلافة أبي بكر -رضي الله عنه- ، فالحديث بهذا منكر والمنكر من أشر أنواع الضعيف ..
▫️ثانيا : لو ثبت ذلك فلا يمكن أن يكون المراد به أنه سجد كسجوده لله ، بل هو انحناء توقير وإجلال ، فليس معاذ بهذه الدرجة من الجهل ليفعل ذلك ، كيف وهو راوي حديث حق الله على العباد ؟! ..
🔺على كل حال الحديث أعله أبوحاتم والدارقطني فلا يصلح للاستدلال ..
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق