(6)خواطر وتأملات في باب العذر بالجهل ...
⬅️ شبهات العاذرين والجواب عنها ...
🍀الحمدلله و الصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد :
🔴شبهات العاذرين والجواب عنها .
4⃣-يستدل العاذر بحديث ذات أنواط وفيه « أن الصحابة مروا على المشركين وهم عاكفون على شجرة يعلقون عليها أسلحتهم طلبا للبركة والنصر ، يسمونها ذات أنواط ، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - « اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فأنكر عليهم و قال : قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى
(اجعلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) الأعراف : 13 ، رواه الترمذي ، قالوا : فلم يكفرهم بذلك ...
☑️والجواب عن ذلك :
🔸أن الصحابة لم يطلبوا عين الشرك ، بل طلبوا مجرد المشابهة ، طلبوا الإذن بشيء يتبركون به كما يفعل المشركون ،ولم يطلبوا عبادة الشجرة أو الطواف بها أو طلب النصر منها ، وطلب المشابهة من الشرك الأصغر كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ، فلا يصلح الحديث دليلا في مسألتنا ..
🍃وهذا مثل من يعبد الله عند قبر رجل صالح ، يظن أن العبادة لها مزية في هذه البقعة ، فهذا من الشرك الأصغر ومن البدع الغير مكفرة ، وفرق بين عبادة الشجرة وبين اتخاذها سببا تحصل به البركة ..
▪️فإذا قال قائل : كيف يكون ذلك من الشرك الأصغر و قد أنكر عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشبه قولهم بقول بني إسرائيل لموسى ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) الآية ، أفلا يكون ذلك من الشرك الأكبر ؟
☑️و الجواب :
🔸أن ذلك من باب التغليظ في الإنكار ، والتغليظ كما يكون في الشرك الأكبر يكون في الشرك الأصغر ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن قال له :« ما شاء الله وشئت» قال : « أَجَعَلْتَنِي للهِ نِدًّا؟» رواه أحمد ، و معلوم أن قول الرجل ليس من الشرك الأكبر ، وإنما قال ذلك ليغلق ذرائع الشرك.
🍃قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- في «كتاب التوحيد» مسائل الباب 8: «الحادية عشر : أن الشِّرك فيه أكبر وأصغر؛ لأنهم لم يرتدوا بهذا» انتهى ، و هذا تعليقا على حديث ذات أنواط .
🍃و قال الشيخ عبد الله الدويش - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- في كتابه «التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد» (ص72) شارحا: «أي: لمَّا شبَّه مقالتهم بمقالة بني إسرائيل، وجعل ذلك اتخاذ إله مع الله صار هذا شركا أصغر، ولو كان أكبر لأمرهم بتجديد إسلامهم، والذي منعهم الردة كونهم لم يفعلوا» انتهى...
#أبو_زياد_النحوي
🍀الحمدلله و الصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد :
🔴شبهات العاذرين والجواب عنها .
4⃣-يستدل العاذر بحديث ذات أنواط وفيه « أن الصحابة مروا على المشركين وهم عاكفون على شجرة يعلقون عليها أسلحتهم طلبا للبركة والنصر ، يسمونها ذات أنواط ، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - « اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فأنكر عليهم و قال : قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى
(اجعلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) الأعراف : 13 ، رواه الترمذي ، قالوا : فلم يكفرهم بذلك ...
☑️والجواب عن ذلك :
🔸أن الصحابة لم يطلبوا عين الشرك ، بل طلبوا مجرد المشابهة ، طلبوا الإذن بشيء يتبركون به كما يفعل المشركون ،ولم يطلبوا عبادة الشجرة أو الطواف بها أو طلب النصر منها ، وطلب المشابهة من الشرك الأصغر كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ، فلا يصلح الحديث دليلا في مسألتنا ..
🍃وهذا مثل من يعبد الله عند قبر رجل صالح ، يظن أن العبادة لها مزية في هذه البقعة ، فهذا من الشرك الأصغر ومن البدع الغير مكفرة ، وفرق بين عبادة الشجرة وبين اتخاذها سببا تحصل به البركة ..
▪️فإذا قال قائل : كيف يكون ذلك من الشرك الأصغر و قد أنكر عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشبه قولهم بقول بني إسرائيل لموسى ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) الآية ، أفلا يكون ذلك من الشرك الأكبر ؟
☑️و الجواب :
🔸أن ذلك من باب التغليظ في الإنكار ، والتغليظ كما يكون في الشرك الأكبر يكون في الشرك الأصغر ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن قال له :« ما شاء الله وشئت» قال : « أَجَعَلْتَنِي للهِ نِدًّا؟» رواه أحمد ، و معلوم أن قول الرجل ليس من الشرك الأكبر ، وإنما قال ذلك ليغلق ذرائع الشرك.
🍃قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- في «كتاب التوحيد» مسائل الباب 8: «الحادية عشر : أن الشِّرك فيه أكبر وأصغر؛ لأنهم لم يرتدوا بهذا» انتهى ، و هذا تعليقا على حديث ذات أنواط .
🍃و قال الشيخ عبد الله الدويش - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- في كتابه «التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد» (ص72) شارحا: «أي: لمَّا شبَّه مقالتهم بمقالة بني إسرائيل، وجعل ذلك اتخاذ إله مع الله صار هذا شركا أصغر، ولو كان أكبر لأمرهم بتجديد إسلامهم، والذي منعهم الردة كونهم لم يفعلوا» انتهى...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق