(6) عقيدة أهل السنة و الجماعة ...
✳️توحيد لأسماء و الصفات ...
🍃هذا الباب حصل فيه نزاع كبير ، و كثر خوض الناس فيه ، حتى صاروا فرقا متنازعة و أقساما متنوعة :
1⃣- قسم قالوا : لا يجوز أن نصف الله بوجود و لا عدم ، لأنه إن وصفناه بوجود فقد أشبه الموجودات ، و إن وصفناه بعدم فقد أشبه المعدومات ، فلو قلنا مثلا : إنه حي سميع بصير ، فقد شبهناه بالمخلوق الحي الذي يسمع و يبصر ، و لو قلنا ليس بسميع و لا بصير ، فقد شبهناه بالمخلوق الذي لا يسمع و لا يبصر ، فوصفوا الله بالعدم المحض ظنا منهم أنهم ينزهونه عن مشابهة الخلق ، و لذلك لما قال محمود بن سبكتكين للجهمي :صف لي ربك الذي تعبده ، قال : ليس داخل العالم و لا خارجه ، ولا فوقه ولا تحته ، قال محمود : « لو قلت لأحد صف لي العدم ، لما أجاب بأحسن من ذلك » فهؤلاء هم الجهمية النفاة المعطلة ، و سيأتي مذهبهم مفصلا معنا ...
2⃣- و قسم قالوا : نصفه بالنفي لا بالإثبات ، فلو قلنا : إنه حي سميع ، فقد شبهناه بالموجودات ، فنحن ننزهه و نصفه بالنفي فنقول : ليس بميت و ليس بأبكم و ليس بأصم ، فجعلوا النفي تنزيها ..
3⃣- وقسم قالوا : نسميه و لا نصفه ، لأن الصفات معاني تقوم بالأجسام ، فلو وصفناه فقد أثبتنا له الجسمية ،فالإنسان جسم وله أوصاف ، طويل أو قصير أو متكلم أو أبكم أو سميع أو أصم وهكذا ، فهذه معاني تقوم بالذوات ،ولو أننا جوزنا أن نصف الله فإننا بذلك نقر بأنه جسم كالمخلوق ،و هؤلاء هم المعتزلة ...
4⃣- و قسم قالوا : نثبت له الأسماء ،و نثبت له من الصفات ما دل عليه العقل ،و ما تعارض مع العقل نفيناه ، فأثبتوا لله سبع صفات فقط وحرفوا الباقي ، أثبتوا له : الحياة و السمع والبصر الكلام و الإرادة و العلم و القدرة، وهؤلاء هم الأشاعرة ..
5⃣- و قسم قالوا : نثبت لله كل الأسماء والصفات حقيقة ، و ننزهه عن مشابهة الخلق ، فنقول « ليس كمثله شئ و هو السميع البصير » و هؤلاء هم أهل السنة ، هذه أقسام الناس إجمالا في باب الاسماء والصفات ، و نبدأ تفصيل ذلك في المقالات القادمة و الله المستعان ...
#أبو_زياد_النحوي
🍃هذا الباب حصل فيه نزاع كبير ، و كثر خوض الناس فيه ، حتى صاروا فرقا متنازعة و أقساما متنوعة :
1⃣- قسم قالوا : لا يجوز أن نصف الله بوجود و لا عدم ، لأنه إن وصفناه بوجود فقد أشبه الموجودات ، و إن وصفناه بعدم فقد أشبه المعدومات ، فلو قلنا مثلا : إنه حي سميع بصير ، فقد شبهناه بالمخلوق الحي الذي يسمع و يبصر ، و لو قلنا ليس بسميع و لا بصير ، فقد شبهناه بالمخلوق الذي لا يسمع و لا يبصر ، فوصفوا الله بالعدم المحض ظنا منهم أنهم ينزهونه عن مشابهة الخلق ، و لذلك لما قال محمود بن سبكتكين للجهمي :صف لي ربك الذي تعبده ، قال : ليس داخل العالم و لا خارجه ، ولا فوقه ولا تحته ، قال محمود : « لو قلت لأحد صف لي العدم ، لما أجاب بأحسن من ذلك » فهؤلاء هم الجهمية النفاة المعطلة ، و سيأتي مذهبهم مفصلا معنا ...
2⃣- و قسم قالوا : نصفه بالنفي لا بالإثبات ، فلو قلنا : إنه حي سميع ، فقد شبهناه بالموجودات ، فنحن ننزهه و نصفه بالنفي فنقول : ليس بميت و ليس بأبكم و ليس بأصم ، فجعلوا النفي تنزيها ..
3⃣- وقسم قالوا : نسميه و لا نصفه ، لأن الصفات معاني تقوم بالأجسام ، فلو وصفناه فقد أثبتنا له الجسمية ،فالإنسان جسم وله أوصاف ، طويل أو قصير أو متكلم أو أبكم أو سميع أو أصم وهكذا ، فهذه معاني تقوم بالذوات ،ولو أننا جوزنا أن نصف الله فإننا بذلك نقر بأنه جسم كالمخلوق ،و هؤلاء هم المعتزلة ...
4⃣- و قسم قالوا : نثبت له الأسماء ،و نثبت له من الصفات ما دل عليه العقل ،و ما تعارض مع العقل نفيناه ، فأثبتوا لله سبع صفات فقط وحرفوا الباقي ، أثبتوا له : الحياة و السمع والبصر الكلام و الإرادة و العلم و القدرة، وهؤلاء هم الأشاعرة ..
5⃣- و قسم قالوا : نثبت لله كل الأسماء والصفات حقيقة ، و ننزهه عن مشابهة الخلق ، فنقول « ليس كمثله شئ و هو السميع البصير » و هؤلاء هم أهل السنة ، هذه أقسام الناس إجمالا في باب الاسماء والصفات ، و نبدأ تفصيل ذلك في المقالات القادمة و الله المستعان ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق