(7) دورة شرح الورقات في أصول الفقه ..
🌸 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و من والاه وبعد :
🔴 قال أبو المعالي الجويني :
" وَالمُبَاحُ : مَالَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِه ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِه"...
🍃 المباح هو المأذون في فعله وتركه ، فلا يمنع منه مانع ، لا من حيث الفعل ولا من حيث الترك ، و لذلك قال بعضهم في تعريفه :
⬅️ هو ما استوى فعله وتركه ..
🔴 و هنا قال الجويني :
« مَالَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِه ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِه »..
🍃 فلا يثاب العبد على فعل المباح ،
لأنه لا يتعلق بحق الله تعالى ،
فلم يأمر به لا على جهة الوجوب ولا الندب ،
بل هو يتعلق بحاجيات الإنسان ، كالطعام والشراب والنوم و الجماع وغير ذلك من مطالب بني آدم ..
🍃و كذلك لا يعاقب على تركه ، لأنه ليس ملزما بفعله ، إذن : المباح يستوي فعله وتركه ..
🔘 والإباحة نوعان :
⬅️ 1- شرعية :
وهي التي تثبت بدليل شرعي ، كالأكل والشرب والجماع ليلة الصيام ، فهذه المباحات محرمة في نهاره ، ثم أبيحت في ليله لقوله تعالى « أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم » البقرة : 187 ..
⬅️ 2- عقلية :
وهي البراءة الأصلية ، يعني :
الأشياء بالأصل مباحة ، و بعض الأصوليين يسميها : استصحاب العدم الأصلي ، و بعضهم يقول : معهود الأصل ،
وكلها مترادفات لمعنى واحد ..
🍃 و قد بنى الأصوليون على هذا قاعدة مشهورة فقالوا :
« الأصل في الأشياء الطهارة »..
وهذا أصلٌ لا يتغير إلا بدليل ،
فالأرض طاهرة و الطعام طاهر و جسد الإنسان طاهر و جدران البيوت طاهرة ، وكل ما نراه ونلمسه طاهر إلا ما دل الدليل على نجاسته ..
🍃 و كذلك يقولون :
« الأصل في الأشياء الإباحة ، مالم يأت دليل على التحريم »..
🍃 فالأكل مباحٌ وهذا أصل ،
لكن يأتي دليل على تحريم أكل الخنزير والميتة ، والشرب مباح وهذا أصل ، لكن ثبت دليل بتحريم شرب الخمر ، وكل ملبوس مباح ، لكن جاء الدليل بتحريم لبس الحريم على الذكور ، فالأصل في الأشياء الإباحة مالم يأت دليل يغير هذا الحكم .
#أبو_زياد_النحوي.
تعليقات
إرسال تعليق