(7) عقيدة أهل السنة والجماعة ...
✳️باب الأسماء و الصفات ...
🍃الأسماء جمع اسم ، و الاسم هو : ما دل على مسمى ، فإذا قلت : (زيد) فإن (زيدا) اسم ، وقد دل هذا الاسم على مسماه ، و ما هو مسماه ؟ مسماه هو الذات التي تسمت به حتى صار علما عليها ، فإذا قال أحد هذا (زيد ) ، فإن الذهن ينصرف إلى ذلك الشخص المعروف بهذا الاسم ، و هل لله أسماء تدل على ذاته سبحانه ؟ و الجواب نعم ،و ما هو الدليل على ذلك ؟ و الجواب : دل على ذلك 🌱قوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ ) سورة الأعراف :180 ، فقوله سبحانه ( ولله الأسماء الحسنى ) هذه جملة خبرية ، فيها إخبار من الله تعالى لعباده أن له أسماء تسمى بها ، حتى صارت اعلاما تدل عليه ، و هذه الآية تدل على فساد مذهب الجهمية النفاة ، الذين نفوا عن الله كل أسماءه سبحانه ...
🍃و أما الصفات فهي جمع صفة ، و الصفة هي : ما يضاف إلى الذات من المعاني و الأحوال التي تكون عليها ...
🍃و هل لله أوصاف وصف بها ذاته الشريفة ؟ و الجواب : نعم ، و ما الدليل على ذلك ؟ دليل ذلك 🌱قوله تعالي : ( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) أي : الوصف الأعلى، لأن المثل هو الوصف ، و كذلك قوله تعالى : (ولله الأسماء الحسنى ) فالحسن في أسماء الله تعالى هو أنها تدل على صفات حسنى ، أي : بلغت في الحسن غايته و تمامه ، كاسمه تعالى ( الحي ) فإنه دل على صفة الحياة ، و هي الحياة الكاملة التي لم يسبقها عدم و لا يلحقها فناء ،و لا يعتريها ضعف و لا مرض و لا نوم ، فلو قلنا : إن أسماء الله لا تدل على أوصاف له ، فإنها لا تكون حسنى ، وهذا غلط كبير ، و هو أحد الأدلة علي فساد مذهب النفاة من الجهمية و المعتزلة ..
🍃و لو أننا قلنا : إن لله أسماء سمى بها نفسه ،وصفات وصف بها نفسه ، فما هو طريق العلم بها و معرفتها ؟ و الجواب أن نقول : طريق ذلك هو الخبر ، أي : الكتاب والسنة ، و لذلك نقول : إن توحيد الأسماء والصفات يسميه العلماء : التوحيد العلمي الخبري ، لأن طريق العلم به هو الخبر الشرعي ، أي قول الله و قول رسوله ...
🍃و هل يجوز للعقل أن يحكم في هذا الباب ؟ فيسمي الله سبحانه و يصفه ؟و الجواب : لا ، لماذا ؟ لأن الله غيب لنا ،نحن ما رأينا الله سبحانه ، لم نشاهده بأعيننا ، فكيف نصفه أو نسميه و هو غيب ؟ و لو أنني قلت لرجل :صف لي فلانا و هو لم يره ، فبماذا يجيب ؟ سيمتنع ويقول : لا أستطيع وصفه ،فما رأته عيناي ، فإذا كان هو الحال في المخلوق ، فإنه في حق الخالق أولى ،و لذلك نحن نثبت لله سبحانه ما ورد به النص الشرعي فحسب ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق