(9) دورة شرح الورقات في أصول الفقه ..
💎الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و من والاه وبعد :
🔴قال أبو المعالي الجويني :
وَالصَّحِيحُ : مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَيُعْتَدُّ بِهِ ، وَالبَاطِلُ : مَالَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَلَا يَعْتَدُّ بِهِ.
🔺الشرح ...
▪️أولا : المعنى الإجمالي ...
🍃الصحة والبطلان من الأوصاف الشرعية ، فلو افترضنا رجلا يصلي بلا وضوء ، فإننا نقول : صلاته باطلة ، والصلاة من الواجبات ، إذن : وصفنا الواجب بالبطلان فلزم الإعادة ..
🍃ولو افترضنا رجلا يصلي بوضوء و جاء بالشروط والأركان ، فإننا نقول : صلاته صحيحة ، وقد برئت ذمته ، والصلاة واجبة ، إذن : وصفنا الواجب بالصحة .
🔸وقد عرّف الصحيح بقوله : « مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَيُعْتَدُّ بِهِ » و النفوذ هو « بلوغ المقصود » فمن اشترى سيارة معلومة الأوصاف ، بثمن معلوم ، فقد صح العقد وتم البيع والشراء ، وهذا مقصود البائع والمشتري ، إتمام العقد وصحة التصرف ، و التعبير بالنفوذ يختص بالعقود ، فنقول : هذا عقد نافذ ، أي صحيح ..
🍃و قوله « وَيُعْتَدُّ بِهِ » يعني صار معتبرا لأنه جمع الشروط والأركان فصار صحيحا ، كالذي يتوضأ على الصفة الشرعية ، نقول : وضوءه صحيح معتد به ، والتعبير بالاعتداد يختص بالعبادات ..
🔸و أما الباطل فعرّفهُ بقوله : « مَالَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ » فالذي لا يعتد به من العبادات يكون باطلا ، والذي لا ينفذ من العقود يكون باطلا ..
🍃فالذي يؤدي فريضة الحج ، ولا يقف بعرفة ، حجه باطل لا يعتد به ، لأنه فقد ركنا من أركان الحج ، و الذي باع جملا شاردا في الصحراء بثمن معلوم ، بيعه باطل ليس نافذا ، لأنه باع مجهولا ، وبيع المجهول محرم ..
🍃وهل الفاسد والباطل بمعنى واحد ؟
⬅️الجواب : نعم ، وهذا قول جمهور الأصوليين ، خلافا للأحناف ..
#أبو_زياد_النحوي.
تعليقات
إرسال تعليق