نواقض الإسلام (٧)
⚫️الناقض الثالث : من لم يكفر المشركين ، أو شك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم ..
🔴القاعدة التي نقررها في هذا الباب هي : كل من اعتقد دينا غير دين الإسلام ، نحكم بكفره و بخسرانه في الأخرة ، وهذا بنص القرآن و السنة و بإجماع العلماء ...
❓و هل تختص هذه القاعدة بالكفار الأصليين فقط ؟ يعني : هل هي تخص اليهود والنصارى فحسب ؟
✅الجواب : لا ، هذه القاعدة عامة ، تنسحب على كل من عبد غير الله تعالى ، لأننا نقول : تكفير اليهود و النصارى لسبب ارتكبوه ، هذا السبب هو مناط تكفيرهم ، فمن ارتكب شيئا من أسباب كفر اليهود والنصارى و مشركي العرب ، فإنه يأخذ حكمهم ونحكم بكفره ..
🔷لأنه لا فرق بين رجل عبد اللات و العزى و سألها الشفاعة و شفاء المريض وذبح لها ، ورجل عبد الحسين وذبح له ، و سأله الشفاعة ، و طلب منه شفاء المريض ؟ هل هناك فرق ؟ لا ، هما في الحكم واحد ، ولو قلنا هناك فرق ، هل تعلمون ما هو ؟ الذي عبد اللات ما أدرك نبيا فلو كان هناك عذر لكان هو الأحق ، وأما الذي أدرك محمدا عليه الصلاة والسلام و أدرك القرآن ، كيف نسويه بهذا ؟ لاشك أنه أشد كفرا عند الله و حجة الله عليه قامت ..
🔺إذن : كل من أشرك بالله شركا أكبر و صرف العبادة لغير الله ، حكمه كحكم أسلافه من مشركي العرب ..
🔵و إذا أدركنا أنه لا فرق بين عابد اللات والعزى و عابد الحسين ، أدركنا كذلك أن الممتنع عن تكفير عباد القبور هو كمن امتنع عن تكفير عابد اللات والعزى ، إلا أن يكون جاهلا بحالهم ..
🔴قال ابن المقري في الروضة نقلاً عن كتاب الإعلام بقواطع الإسلام : من لم يكفر طائفة ابن عربي كان كمن لم يكفر اليهود والنصارى " (كتاب الإعلام بقواطع الإسلام لابن حجر الهيثمي ص 379 ط دار المعرفة..
🔶و ابن عربي هذا صوفي مشرك هو و طائفته ، و الهيتمي فقيه شافعي ، حكم بكفر من لم يكفر ابن عربي و من اتبعه على طريقته ...
🔴وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله : وفي السنن أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حكم بكفر أهل مسجد في الكوفة قال واحد إنما مسيلمة على حق فيما قال وسكت الباقون فأفتى بكفرهم جميعاً، فلا يأمن الإنسان أن يكون قد صدر منه كلمة كفر أو سمعها وسكت عليها ونحو ذلك فالحذر الحذر أيها العاقلون والتوبة التوبة أيها الغافلون فإن الفتنة حصلت في أصل الدين لا في فروعه ولا في الدنيا ." (الدرر السنية جـ27 ص127) ...
🔵ويقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله من سب الصحابة أو أحداً منهم أو اقترن بسبه دعوى أن علياً إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره .) (الصارم المسلول ص 591 ط – دار الجيل )..
🔵فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يحكم بكفر من قال : علي إله ، و كفر من لم يكفره ، فكيف نمتنع عن تكفير من وقع في الشرك الأكبر ؟! وكيف نمتنع عن تكفير من لم يكفره ؟ تدبروا كلام العلماء ...
🔶( وقد أجمع علماء الإسلام أن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم أو اعتقد أن نظامهم أهدى وأفضل من هدى الله ورسوله أو أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فهو كافر لعدم استسلامه وانقياده انقياداً كاملاً لله عز وجل .) ( الدرر السنية جـ 2 ص 176 ) ....
🔴خلاصة القول : من وقع في الشرك الأكبر كالصوفية عبدة القبور ، فإننا نحكم بكفره و كفر من لم يكفره ، و هذا لا خلاف فيه بين أهل العلم ، لكن من جهل حالهم فإننا نعرفه فإن امتنع لحق بهم ، وكذلك من اشتبه عليه تكفير بعض الأشخاص والطوائف ، فإننا نعرفه قبل الحكم بتكفيره ، بشرط أن يكون الأصل عنده هو تكفير كل من عبد غير الله تعالى ، سواء كان مشركا أصليا أو مرتدا ، أما من طرد أصله بعدم تكفير المشركين و قال لا أكفر إلا من وردت النصوص بتسميته ، فهذا لا شك في كفره ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق