نواقض الإسلام (٦) ...


⚫️الناقض الثالث : من لم يكفر المشركين ، أو شك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم .. 

🔴هذه القاعدة مشكلة المشكلات هذه الأيام ، لا لأنها مشكلة في نفسها ، ولكن لأن كثيرا ممن تكلموا بها لم يفهموا مناط التكفير بها ، و سأذكر فيها بإذن الله و توفيقه و عونه قولا موجزا يجمع شتات الأمر فأقول : 

🔷الإسلام هو : دين الله الذي لا يقبل من أحد سواه كما قال تعالى : 
( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) آل عمران : 85 ... 

🔸والمعنى : كل من اعتقد دينا غير دين الإسلام الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن الله لا يقبل منه هذا الدين الذي اعتقده ، و يوم القيامة سيكون خاسرا لأخرته ، لأنه عبد الله بدين لم يقبله ولم يرض به ، فكان خاسرا بذلك عند الله ... 

❓و السؤال : ما هو الإسلام الذي لا يقبل الله دينا سواه ؟ 

✅و الجواب : الإسلام هو : عبادة الله وحده لا شريك له والإيمان بما جاء به رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، و على هذا يمكن لنا أن نقرر ما يلي : قاعدة : كل من اعتقد دينا غير دين الإسلام فهو كافر خاسر لآخرته ، وهذا بنص الآية التي ذكرناها ، و علي هذا نقول : الله عزوجل حكم بكفر اليهود و النصارى و المجوس و كفار العرب الذي كان فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيب : أنت لو قلت : هؤلاء ليسوا كفارا ، ماذا يعني ذلك ؟ يعني أنك تكذب الله تعالى وترد كلامه ، تتهم الله أنه كاذب حاشاه !! 

🔵ولذلك العلماء يقولون : الذي يمتنع عن تكفير اليهود و النصارى و المجوس عباد النار و كفار العرب عباد الأصنام ، هذا كافر لماذا ؟ لأنه كذب الله و رد كلامه ، هل هذا اجتهاد عالم من العلماء ؟ لا ، هذا بإجماع كل العلماء ، لم يختلف العلماء في ذلك على مر العصور ، و قد نقل القاضي عياض في كتابه « الشفا بتعريف حقوق المصطفى » ج 3 ص 381 ، إجماع العلماء على كفر من لم يكفر اليهود و النصارى فقال : "وَلِهَذَا نُكفِّر من لم يُكَفِّر مَنْ دَانَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمِلَلِ..  

🔴أَوْ وَقَفَ فِيهِمْ، أَوْ شَكَّ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ.. وَإِنْ أَظْهَرَ مَعَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَاعْتَقَدَهُ وَاعْتَقَدَ إِبْطَالَ كُلِّ مَذْهَبٍ سِوَاهُ.. فَهُوَ كَافِرٌ بِإِظْهَارِهِ مَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ" ، و ابن تيمية نقل ذلك في الفتاوى ج 3ص 363 ، وقال : "كُفْرُ هَؤُلَاءِ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ؛ بَلْ مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ مِثْلُهُمْ" ، و الشيخ سليمان بن عبدالله نقل ذلك في « أوثق عرى الإيمان ص 136... 

🔘إذن : من امتنع عن تكفير الكفار الأصليين الذين سماهم الله في كتابه و كفرهم ، هذا كافر مكذب لله و لرسوله و لكتابه بالإجماع .. 

🔶و لذلك نقول : مشيخة الأزهر لما امتنعت عن تكفير النصارى ، و أنكروا كلام الشيخ الضال سالم عبد الجليل ، نقول : كفروا بذلك ، لأنهم مكذبون لله و رسوله و كتابه  .... 

🔳خلاصة القول : كل من دان بغير دين الإسلام فهو كافر خاسر لآخرته ، و من امتنع عن تكفيره فهو مكذب لله ولرسوله و كتابه ، لا شك في كفر كل هؤلاء ، و قد نقلت لكم الإجماع على ذلك ، و ذكرت سبب كونه كافرا ، و سبب كون هؤلاء كفارا ، هذا ما يخص الكفار الأصليين ، و نكمل مسألتنا في باقي الأصناف مع المقال القادم بإذن الله ...

#أبو_زياد_النحوي

تعليقات

المشاركات الشائعة