تبسيط التوحيد (٣) ...
📌( 3 ) التوحيد بالمعني الشرعي ...
🔳عرفنا أن القرءان فسر التوحيد بمعني الإفراد ، أي : إفراد الله بالألوهية و العبادة ...
◼️و الإفراد قائم علي النفي و الإثبات ، و هذا يعني أن تعتقد بقلبك اعتقادا جازما لا شك فيه أن الله تعالى هو المتفرد بالألوهية و المستحق للعبودية و أن كل من سوى الله لا يتصف بالألوهية و لا يستحق العبودية لأنه مخلوق لله تعالى ...
❓و يأتي السؤال : مامعنى الألوهية ؟
✅و الجواب : الألوهية صفة لله تعالى ، تعني : أنه سبحانه المعبود محبة و تعظيما ..
❓و لماذا يستحق الله أن نعبده وحده ؟ ..
✅و الجواب : يستحق ذلك لأنه المتصف بصفة الربوبية دون ماسواه ، فهو الذي خلق الإنسان من عدم و كرمه و أطعمه و سقاه و كساه و ضمن له الرزق مدة بقائه حيا ..
◻️و هو الذي يشفيه إذا مرض و بيده الحياة و الممات سبحانه ، فالخلاصة :
⚪️أن الله استحق أن يعبده الخلق لأنه الرب الخالق المدبر لجميع شئوون عباده ...
🔳و جاء في سورة البقرة قوله تعالي « يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم » الآية ..
◻️فدلت الأية علي الأمر بعبادة الله استحقاقا له سبحانه لأنه الخالق المدبر ...
❓و هل استحق الله أن نعبده لأجل كونه الرب الخالق المدبر فقط ؟
✅الجواب : لا ، بل يستحق العبادة لغير ذلك ، فنعبده لاتصافه بكل صفات الكمال و تنزهه عن كل نقص سبحانه ..
⚪️و مثال ذلك اتصاف الله بصفة العلم على جهة الكمال المطلق ، فعلم الله ليس مسبوقا بجهل و لا يلحقه النسيان ، كما هو حال العبد الفقير ، يتعلم ليرفع الجهل عن نفسه ، ثم ينسى علمه و كأنه ما تعلم شيئا ..
🔳و كل أوصافه سبحانه كاملة كمالا مطلقا يليق به تعالى ، الحاصل أن كمال صفاته و أسماءه سبحانه تجعله مستحقا لأن يعبده الخلق دون ماسواه ...
◼️و قد حكي القرءان عن إبراهيم عليه السلام قوله لأبيه منكرا عليه :
« يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً » مريم ...
◻️يعني : كيف تعبد من اتصف بالنقص ؟! ، فهو أعمي لا يبصر ! أصم لا يسمع !
◾️فاحتج عليه بأنه يعبد موصوفا بكل نقص و عيب ، و لكن الإله الذي يستحق العبادة يسمع من دعاه و طلب منه حوائجه ، ويراه حيثما كان ، فهو متصف بكل كمال و جلال و عظمة و أبهة كما قال « ليس كمثله شئ و هو السميع البصير » الآية ...
⚪️فالخلاصة : التوحيد أن تعتقد أن الله متفرد بالألوهية و العبودية استحقاقا ، و هذا الاستحقاق لأنه متصف سبجانه بالربوبية المطلقة و بالكمال المطلق ....
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق