تبسيط التوحيد (٦) ..
📌( 6 ) التوحيد بالمعنى الشرعي ....
🔳و جاء تفسير التوحيد في القرءان في سورة الكافرون ، و هذه السورة يسميها العلماء سورة الإخلاص ، لماذا ؟
🔶نقول : لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعلن فيها إخلاص الدين لله وحده ، لأنه جهر بالبراءة من الشرك و أهله ...
❓و قد يقول قائل : و هل إخلاص الدين لله لا يتحقق إلا بالبراءة من المشركين ؟
✅و الجواب : نعم ، لأنك إن لم تتبرأ من الشرك و أهله ، كان هذا منك بمنزلة الرضى و الإقرار بعبادة غير الله تعالي ، و الراضي بالشئ كمن فعله و هذا بإجماع المسلمين ...
◻️« قل يأيها الكافرون » يناديهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -باسمهم الذي سماهم الله به ، و هذا يشمل كل كافر و مشرك بالله ، كاليهود و النصارى و المجوس و عباد الأصنام و الصوفية و الشيعة الراوفض و الديموقراطيين و الشيوعيين و الرأسماليين ومن بدلوا الشرائع و استبدلوها بمحاكم طاغوتية ، يا كل هؤلاء اسمعوا :
◼️« لا أعبد ما تعبدون » يعني : أنا لا أعبد هذه الآلهة التي تعبدونها ، بل أعبد الله الذي خلقني و رزقني و أطعمني و سقاني و كساني ، فهذا حالي و هذا حالكم ، أنا أعبد الرحمن و أنتم تعبدون الشيطان ، فلهذا لن نجتمع و لن نلتقي ، لسنا إخوانا ، بل بيننا العداوة و البغضاء أبدا حتي تعبدوا الله وحده ...
◻️« و لا أنتم عابدون ما أعبد » فأنتم مشركون بالله تعبدون غيره ، فلذلك أنتم بشرككم هذا لا تعبدون الله ..
◼️« و لا أنا عابد ما عبدتم » بل سأظل موحدا لله ربي بعبادته وحده ، فلن أعبد غيره حتى ألقاه ، و مهما فعلتم من ايذائي و محاربتي فلن أعبد غير ربي ،
◻️« ولا أنتم عابدون ما أعبد » أي بحالكم هذا ، ستظلون كفارا مشركين بالله ، فقد ختم الله علي قلوبكم لأنكم أغضبتموه بشرككم ، فلن تنالوا كرامة و شرف العبودية ،
◼️« لكم دينكم » أي شرككم و كفركم ، هذا لكم يلزمكم أنتم وحدكم « ولي دين » أي توحيدي لربي و عبادتي له سبحانه وحده ، فأنا برئ منكم و من شرككم ...
🔘الخلاصة :
1⃣- التوحيد هو البراءة من الشرك و أهله ، و من لم يتبرأ من الشرك و أهله فقد رضي بعبادة غير الله تعالي ، و هذا ناقض للتوحيد أصلا و كمالا ...
2⃣- أن البراءة من الشرك و المشركين من قول و فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و هذا دين الأنبياء و المرسلين ، فلذلك وجب التأسي برسول الله و متابعته علي ذلك ...
3⃣- بطلان قول من قال : الإسلام و اليهودية و النصرانية كلها أديان سماوية و كلنا نعبد الله تعالى ، هذا كفر وردة و زندقة ، الدين واحد و هو الإسلام ....
4⃣- بطلان قول من قال : الكنائس بيوت الله ، فهذا من الكفر الصريح ،
و قائل ذلك عدو لله و خصم له ...
5⃣- هذه السورة الكريمة نزلت قبل فرض القتال ، فلذلك لا يقر الكافر على كفره ، اللهم إلا إن كان ذميا يلتزم الجزية ...
6⃣- دين الأنبياء واحد ، فكما تبرأ إبراهيم من المشركين هكذا فعل الحبيب محمد عليه أفضل سلام و صلاة ....
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق