تبسيط التوحيد (٨) ...
📌( 8 ) التوحيد بالمعنى الشرعي ..
🔳وكذلك جاء التوحيد مفسرا في قوله تعالى « أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » سورة الأعراف ..
◻️فكما أن الله تعالى له الخلق إيجادا و إعداما ، فكذلك له الأمر و النهي و التصرف ،
◼️و الرب في لغة العرب يطلق بمعنى : السيد المطاع كما في قوله تعالى : « وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ » أي : سيدك الذي تطيعه ،
◻️فالسيادة حق لله وحده بلا شريك ، و معنى السيادة : أن يكون الله الآمر الناهي المشرّع ،
◼️فالحلال ما أحله الرب و الحرام ما حرمه الرب ، و يؤيد هذا قوله تعالى : « اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ » أي : جعلوا لهم السيادة في التحليل و التحريم و التشريع ، لأن الرب هو الذي يحل و يحرم ..
🔶كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قرأ « اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا »
◽️فقال له عدي بن حاتم : ما عبدناهم ! فقال الرسول : ألم يحلوا لكم الحرام و يحرموا عليكم الحلال ؟ قال عدي : بلي ، قال : فتلك عبادتكم إياهم ...
◼️فلا يكون العبد مؤمنا بالربوبية علي الصفة الشرعية إلا بأن يجعل السيادة لله وحده في التشريع و التحليل و التحريم كما دل علي ذلك القرءان ...
🔳و قد انقسم الناس في هذه المسألة إلى ثلاثة أقسام :
1⃣- القسم الأول : الملاحدة المنكرون للرب سبحانه ، فهؤلاء أنكروا الخلق و الأمر ،
◾️فقالوا : لا خالق للكون و لا رازق له و لا سيد و لا مطاع وهؤلاء شذاذ القوم ، و لا شك عند المسلمين في كفرهم و ضلالهم ...
2⃣-القسم الثاني : المشركون بكل أصنافهم وهؤلاء أثبتوا لله الخلق و أنكروا الأمر ، فقالوا :
◾️نعم هو الخالق و الرازق ، أما السيادة فليست له ، بل السيادة للقوانين الجاهلية ، و الأمر و النهي لطواغيت البشر ، فلهم حق التشريع و التحليل و التحريم ،
🔷و هذا قول اليهود و النصارى و المشركين و العلمانيين و الليبراليين و الديموقراطيين ، و جماعات الإسلام السياسي و الصوفية الملاحدة ، و قولهم هذا كفر صريح ...
3⃣- القسم الثالث : أهل الإسلام و الإيمان ، و هؤلاء أثبتوا لله الخلق و الأمر وحده ،
◻️فكما أنه الخالق الرازق ، فكذلك هو السيد المطاع ، يحل و يحرم كما شاء ، و ما علينا إلا السمع و الطاعة و قبول أمره و نهيه ...
🔘الخلاصة :
1⃣- الربوبية تعني أن السيادة لله وحده ، فهو صاحب الحق في التحليل و التحريم ...
2⃣- لا يكون الإنسان مؤمنا بالربوبية إلا بالإيمان بأن السيادة لله وحده ...
3⃣- كل من أطاع القوانين الطاغوتية و المحاكم الشركية فقد جعلها ربا مطاعا ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق