تبسيط التوحيد (١٧) ..
📌( 17 ) العلم من شروط لا إله إلا الله ...
🔳قال تعالي « فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك » محمد ، و قال رسول الله عليه الصلاة والسلام « من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة » رواه مسلم عن عثمان .
⚪️هذا أول شروط الانتفاع بلا إله إلا الله ، و ما المراد بالعلم بها ؟ نقول :
🔷العلم بلا إله إلا الله قسمان : الأول : علم مجمل ، و الثاني : علم مفصل ...
🔶فالمجمل هو العلم بدلالة لا إله إلا الله على توحيد الله و ترك الإشراك به ، فالذي يقول لا إله إلا الله و يفهم أن الله هو المعبود المستحق للعبادة و أن صرف العبادة لغير الله شرك يستوجب الخروج من الإسلام ..
🔷هذا قد حقق شرط العلم بكلمة التوحيد ، و العلماء يقولون : العلم بما دلت عليه نفيا و إثباتا ، المراد العلم المجمل ..
🔶لأن كلمة التوحيد لها دلالة على نفي استحقاق العبادة لغير الله و لها دلالة علي استحقاق الله وحده للعبادة لأنه الرب الخالق المدبر ، المهم أن نفهم أن المراد بالعلم هو المجمل ..
🔷و العلم المجمل هو عقيدة مستقرة في قلب المسلم بأن الله هو المعبود وحده ..
❓تأتي مسألة : كيف نعرف أن فلانا من الناس حقق شرط العلم بلا إله إلا الله ؟ ..
✅الجواب : بتجنبه للشرك بالله و الكفر به سبحانه ، مجرد أن زيدا يصلي و يصوم ويذكر الله و يعظمه و لا يقترب من الشرك الأكبر ، هذا برهان قاطع علي أنه يعلم أنه لا إله إلا الله ، فلا يشترط أن يحفظ كتاب التوحيد و نواقض الإسلام ...
🔷و الثاني : علم مفصل : يعني دلالة لا إله إلا الله على العلم تكون أيضا مفصلة ..
🔵فكل علوم الكتاب والسنة مما دلت عليه كلمة التوحيد ، فالعلم بالتوحيد و تفصيلاته و بالشرك وأنواعه و بالحلال و الحرام و المستحبات و المكروهات و العلم بالغيب من الجنة والنار و أمور الآخرة ، كل هذا داخل في شرط العلم ..
🔶لكن علي جهة الكمال ، و هذه رتبة علمية اختص الله بها العلماء و الأصفياء ، لكن نقول :
❓هل العلم المفصل يدخل في شرط العلم ؟
✅الجواب : نعم ، لكن دخوله على أنه شرط في كمال الانتفاع بلا إله إلا الله ، لأننا نقول :
🔳أهل لا إله إلا الله في شرط العلم صنفان :
▪️الأول : من حققوا شرط العلم إجمالا ، و هم كل من تلفظ بها و علم أن الله معبوده فلم يشرك به أحدا في عبادته ، و لا شك أن هؤلاء ينتفعون بها و تنجيهم من عذاب الله ..
▪️الصنف الثاني : من حققوا شرط العلم تفصيلا ، وهم الأنبياء و العلماء ، فهؤلاء أشد علما و أكثر من غيرهم ، ولذلك منازلهم في الجنة أعلى و أكمل ...
❓مسألة : من هو جاهل التوحيد ؟
✅الجواب : كل من وقع في الشرك الأكبر و كان سبب وقوعه في الشرك الجهل بالله و بدينه و شرعه ..
❓سؤال : و ما سبب جهله بالتوحيد ؟
✅الجواب : سبب ذلك أمران :
▪️الأول : انتكاسة فطرته و تلوثها و فسادها ، لأن وحدانية الله مدركة بالعقل و الفطرة ، فكل إنسان في قلبه رصيد الفطرة الشاهدة بأن الله العظيم هو الله المعبود المطاع و كل من سواه مخلوق له لا تجوز عبادته ..
▪️و السبب الثاني : إعراضه عن دين الله و شرعه ، فلأنه أعرض و لم يرفع لدين الله رأسه فقد عشش الجهل في نفسه فعبد مخلوقا مثله ..
❓ما حكم هؤلاء الجهلة بالتوحيد ؟
✅الجواب : ثبت بالكتاب و السنة و الإجماع أنهم ليسوا مسلمين ، بل كفار مشركون فارقوا الملة و الدين ...
🔘الخلاصة :
1⃣- العلم المجمل شرط في الانتفاع بكلمة التوحيد ...
2⃣- يتحقق هذا الشرط بعبادة الله وحده و ترك الشرك ...
3⃣ - كل علوم الشريعة داخلة في العلم بلا إله إلا الله ، لكن من العلم ما هو شرط في أصل الانتفاع بها و النجاة بها من عذاب الله ، و من العلم ما نبلغ به درجات الكمال ...
4⃣- الجهل بالتوحيد كفر بالله ...
5⃣- المراد بالجهل بالتوحيد : أي : الذي يوقع في عبادة غير الله تعالى ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق