تبسيط التوحيد (٤) ...
📌( 4 ) التوحيد بالمعنى الشرعي ...
🔳جاء تفسير التوحيد في سورة الإخلاص فقال سبحانه : « قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد » الآيات ...
◻️السورة تقرر أن الله تعالى متصف بصفة « الوحدانية » و لذلك بدأت السورة بقوله سبحانه « قل » يا محمد « هو الله أحد » وهذا جوابا لسؤال سأله المشركون قائلين :
🔷يا محمد : صف لنا ربك الذي تعبده ؟ فنزلت الآيات تصف رب العالمين بأعظم صفة و هي « صفة الوحدانية » و ماهي صفة الوحدانية ؟
☑️و الجواب :
🔵هي الصفة الإلهية الجامعة لكل صفات الكمال، فهو سبحانه واحد في ذاته ، فلا يوجد معه إله آخر ..
◼️فالكون كله مخلوق لله تعالى و ملك له عزوجل ، فهو الرب و ماسواه مربوب ، و الخالق و ما سواه مخلوق كما قال : « و قال الله لا تتخذوا إلهين اثنين . إنما هو إله واحد » النحل ...
◽️وهذا فيه إبطال القول بتعدد الآلهة كما يقوله الكفار و المشركون ...
⚪️وهو سبحانه واحد في صفاته، فلا يشاركه أحد في علمه، ولا في قدرته أو إرادته أو حكمته، أو أي صفة من صفاته جل شأنه ، وهو واحد في أفعاله سبحانه، فلا يشاركه أحد في خلقه ولا رزقه، كما قال تعالى في آية جامعة: « ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »الشورى ...
🔳المهم أن نعلم أن صفة الوحدانية هي الصفة الجامعة لكل جمال و كمال و جلال ..
🔶و أن الوحدانية تعني أن الله سبحانه :
1⃣- متفرد بالذات : فلا يوجد في الكون آلهة متعددة و سيأتي شرح هذه القضية ..
2⃣- متفرد بالصفات و الأسماء : فكل أسمائه و صفاته تفرد على جهة الكمال و العظمة ..
3⃣- متفرد بالأفعال : فلا خالق سواه و لا رازق سواه و لا متصرف سواه و كل أفعاله تفرد بها بلا منازع و لا شريك « قل هو الله أحد » ....
◻️« الله الصمد » أي : الكامل في علمه و حلمه و قدرته و عظمته و كل أوصافه ..
🔷فأما حلم الله تعالي فحدث ولا حرج ، فكم من الخطايا و البلايا و المهلكات و فظائع الذنوب نرتكبها ، ثم هو يعفو ويصفح و يستر و لا يفضح ، تذكر ذنوب الخلوات و ذنوب العلانية ، و مابين هذا ذاك نتقلب طيلة الحياة ، و مع كل ذلك لا ينفد حلمه علي عبده ، و لا يتعجله ، بل يستره ويمهله و يحبه و يعطيه ...
🔵و أنت أيها العبد لو أسآء إليك أحد مرة واحدة ، فحلمك عليه ينفد و غضبك عليه يشتد ، فالله صمد في صفاته كلها ، بلغ فيها كمالا مطلقا لا يمكن أن يحيط به العبد مهما بلغ من العلم و الفهم ...
🔳و بهذا يمكن أن نقول تلخيصا لما سبق :
◾️سورة الإخلاص تعلمنا أن الله تعالي متصف بما يلي :
☁️صفة الوحدانية : فهو واحد في ذاته و صفاته و أفعاله ..
☁️صفة الصمدية : فهو الكامل في صفاته و أسمائه ..
🔘و لا زال حديث سورة الإخلاص لم ينته والله المستعان ...
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق