تبسيط التوحيد (٧) ...
📌( 7 ) التوحيد بالمعنى الشرعي ...
🔳جاء تفسير التوحيد في سورة الأنعام مفصلا واضحا في قوله تعالى :
🌿« الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ .ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ » الآية 1 ...
◻️هذه الآية تقرر أن الله تعالي تفرد بالربوبية وحده ، و توحيد الله درجات و منازل ،
◼️و أول منازل التوحيد هو الإيمان بتفرد الله بالربوبية دون ماسواه ...
❓و السؤال هنا : ما هي الربوبية التي تفرد الله تعالي بها ؟ و التي هي أول منازل توحيد الله جل شأنه ؟
✅وجواب هذه المسألة قوله تعالي :
«الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ » هذا إخبار من الله تعالى أنه خلق السموات و الأرض ، و أول ركيزة في الإيمان بالربوبية هي اعتقاد العبد أن الله هو الخالق لهذا الكون بما فيه من سماواته و أرضه و بحاره وأنهاره و أشجاره ، بل الكون كله مخلوق لله تعالي و الله خالقه و موجده ، و قد يقول قائل :
❓و ما معني الخلق الذي تنسبه الآية لله وحده ؟
🔴نقول : هذه صفة وصف الله بها نفسه و معناها :
◻️أن الله أوجد هذا الكون بما فيه من عدم ، فلم تكن هناك سماوات و لا أراضين ، ولا بحار ولا أنهار ولا أشجار ولا إنس ولا جن ، كل الكون كان معدوما لا وجود له ،
◼️ثم أوجده الله بقدرته علي الخلق و الإيجاد ، و هل أوجد الله الخليقة بدون تقدير ؟
✅الجواب : لا ، تعالى الله عن ذلك ، فكل شئ خلقه بعلمه و قدرته ، و جعل لوجوده حكمة و علة ، ما من شئ في الكون عبث ، الكل تحت سلطان الملك و قوته ...
⚪️« خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ » أوجدهما من عدم ، و جعلهما آيتين على وجوده و قدرته و جبروته و قوته ....
⚪️« وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ » سواد الليل و ضوء النهار ، و هما آيتان على القدرة الباهرة ، و كم جعل الله فيهما من المنافع و المصالح لعباده ...
⚪️« ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ » و مع هذه الآيات الواضحات الباهرات يعبدون غيره !! كيف و هو الخالق للسموات و الأرض ؟! هذه سفاهة و عمى و جور و ظلم ..
◻️و معني يعدلون : يشركون بالله فيعبدون غيره ....
🔘الخلاصة :
1⃣- أن الربوبية أول منازل التوحيد و ركائزه ...
2⃣- أن الله هو خالق الكون بما فيه ...
3⃣- أن الله احتج على بطلان عبادة غيره بإثبات كونه خلق السموات و الأرض ...
4⃣- أن الله خلق الظلمات و النور ، و فيه الرد علي المجوس الذين قالوا بإلهين ،
🔵إله النور و الظلمة ، و هذا كفر بالله العظيم ، بل للكون إله واحد و رب واحد ، و هو الذي خلق الظلمات و النور ....
#أبو_زياد_النحوي
تعليقات
إرسال تعليق