تبسيط التوحيد (٢٧) ..



📌( 27 ) بيان من ضل من الأمم في قضية التوحيد ...

🔳قوم موسي عليه السلام ( اليهود ) ...

◾️عبادة العجل ...

🔷قال تعالى « وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ » سورة الأعراف ...

🔶ذهب موسى عليه السلام إلى ميقات ربه فمكث على جبل الطور يناجي ربه ويسأله عن أشياء كثيرة وهو تعالى يجيبه عنها.

🔷فطلب رجل اسمه هارون السامري من قوم موسى ذهب نسائهم ، فأخذه منهم و صنع منه عجلاً وألقى فيه قبضة من التراب ،  كان أخذها من أثر فرس جبريل ، حين رآه يوم أغرق الله فرعون على يديه ، فلما ألقاها فيه خار كما يخور العجل الحقيقي ، ويقال إنه استحال عجلاً جسداً أي لحماً ودماً حياً يخور ، قاله قتادة وغيره ، وقيل بل كانت الريح إذا دخلت من دبره خرجت من فمه فيخور كما تخور البقرة ، فيرقصون حوله ويفرحون.

🔷« فقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ »  أي فنسي موسى ربه عندنا، وذهب يتطلبه وهو هاهنا! تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا ً، وتقدست أسماؤه وصفاته ، وتضاعفت آلاؤه وهباته.

🔶قال الله تعالى عن عجلهم هذا « أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً » 

🔷وقال « أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ » ..

◻️فذكر أن هذا الحيوان لا يتكلم ولا يرد جواباً، ولا يملك ضراً ولا نفعاً، ولا يهدي إلى رشد، اتخذوه وهم ظالمون لأنفسهم، عالمون في أنفسهم بطلان ما هم عليه من الجهل والضلال.

🔷« وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ »  أي ندموا على ما صنعوا « وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ » ،و لما رجع موسى عليه السلام إليهم ورأى ما هم عليه من عبادة العجل، ومعه الألواح المتضمنة التوراة، ألقاها، فيقال إنه كسرها ..

🔶وهكذا هو عند أهل الكتاب، وإن الله أبدله غيرها، وليس في اللفظ القرآني ما يدل على ذلك، إلا أنه ألقاها حين عاين ما عاين.

🔷ثم أقبل على أخيه هارون عليه السلام قائلاً له « يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا، أَلاَّ تَتَّبِعَنِي »  هلا لما رأيت ما صنعوا اتبعتني فأعلمتني بما فعلوا، فقال: 

🔷« إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسرائِيلَ » أي تركتهم وجئتني وأنت قد استخلفتني فيهم.

🔶« قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » ، وقد كان هارون عليه السلام نهاهم عن هذا الصنيع الفظيع أشد النهي، وزجرهم عنه أتم الزجر ..

#أبو_زياد_النحوي

تعليقات

المشاركات الشائعة