تبسيط التوحيد (٢) ..



📌( 2 ) التوحيد بالمعني الشرعي ...

🔳نصوص القرءان تفسر التوحيد بمعني « الإفراد » لأن مادة الكلمة وهي :

▪️الواو و الحاء و الدال تدل علي « الإفراد » و العرب تقول : جاء زيد وحده أي : منفردا ، و المراد : إفراد الله تعالى بالألوهية ، وهذا فهمه المشركون ..

▫️و لذلك لما قال لهم رسول الله قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا ، رفضوا و قالوا : « أجعل الآلهة إلها واحدا » الآية ، يعني : أنتبرأ من كل الآلهة و نتوجه بالعبادة إلى إله واحد ، ففهموا من كلمة التوحيد مالم يفهمه غالب أهل زماننا ...

🔴و هذا الإفراد لا يتحقق إلا بأمرين : و هما : النفي و الإثبات ، فالنفي هو ترك الشرك بكل صوره و أنواعه ...

▪️و الإثبات هو صرف العبادة لله سبحانه ، و لذلك في القرءان « و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا » النساء ، أمر بالعبادة ثم نهي عن الشرك ، فدل علي أن العبادة لا تصح إلا بترك الشرك ..

🔳و لذلك يقول الإمام محمد في كتاب التوحيد في مسائل الباب الأول : وفيه : أن العبادة هي التوحيد .. انتهي كلامه رحمه الله .

▫️و هذا حق لأن الله تعالى لما أمر بالعبادة و قرن ذلك بالنهي عن الشرك ، دل على أن ترك الشرك شرط في صحة العبادة و هذا هو توحيد الله تعالى ....

🔴و كذلك قوله تعالى « لئن أشركت ليحبطن عملك » الآية ، فالعمل لا يكون مقبولا إلا بترك الشرك ، و لذلك التوحيد هو « عبادة الله وحده بلا شريك » ....

▪️الإشكال ليس في صرف العبادة و التقرب إلى الله سبحانه ، لأن عامة الخلق يتقربون إلى الله تعالى ، حتى المشركون كانوا يتقربون إلى الله ، فكانوا يحجون و يطعمون الحجيج و يسقونهم و يذكرون الله تعالى ، و قيل إنهم كانوا يغتسلون من الجنابة ...

▪️وإنما الإشكال في ترك الشرك و هو نفي الألوهية عن غير الله تعالي ...

🔳و اليوم نجد الإنسان يصلي ويصوم و يحج و يذكر الله تعالى ، ثم هو يذبح للولي و صاحب الضريح ، أو يطلب منه الشفاعة و شفاء مريض له و هكذا ، هذا منافي للتوحيد الذي أمر الله به ، و صاحبه مشرك ليس بمسلم ، لأنه لم يعبد الله على الصفة الشرعية التي أمر بها و ارتضاها لعباده ..

▪️الخلاصة أن التوحيد في المفهوم الشرعي هو « إفراد الله بالعبادة » و هذا الإفراد يتضمن صرف العبادة لله مع ترك الشرك بكل صوره ....

#أبو_زياد_النحوي

تعليقات

المشاركات الشائعة