تبسيط التوحيد (٥) ...



📌( 5 ) التوحيد بالمعنى الشرعي ....

🔳تقرر سورة الإخلاص أن الله تعالى متصف بصفتي الوحدانية و الصمدية ..

◻️و قد سبق بيان ذلك ، و هاتان الصفتان في السورة بمثابة مقدمة لحقيقة تريد السورة إثباتها ، فالسورة تعالج قضية الألوهية من خلال إبطال عقيدة كل من : 

▪️اليهود و النصارى ، ▪️المشركين عباد الأوثان و الأصنام ...

◼️اليهود قالوا : عزير ابن الله ، و النصارى قالوا : المسيح ابن الله ، 

◾️و المشركون قالوا: الملائكة بنات الله ، و قضية البنوة جائزة في حق البشر ،

🔵فالإنسان يحتاج الابن ليساعده علي مشاق الحياة و صعابها ، و كذلك لبقاء نسله لأنه سيموت و يريد أن يخلد ذكره ، أما الله الأحد الصمد ، فلا شئ يعجزه أو يتعبه حتى يحتاج المعونة بولد له ، 

🔵و كذلك لن يموت و ينتهي ذكره ، فيريد الولد ليخلد ذكره ، هذه صفات البشر ، فلذلك قال سبحانه في السورة : 

◻️« لم يلد » فليس له ولد كما تزعم النصارى و اليهود و المشركون ....

🔷فالأحدية تقتضي نفي الولد عنه سبحانه ، إذ كيف تتحقق الوحدانية مع مشابهة البشر في وجود ولد له ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ...

🔶و كذلك الصمدية تقتضي نفي الولد ، لأن الصمد هو المستغني عن كل ما سواه ، و كل من سواه مفتقر إليه محتاج له ، و الولد يكون لحاجة ، و الله لا يحوجه شئ ..

◾️و كذلك الولد يحتاج امرأة تلده ، و الله ليس له زوجة ، بل منزه عن ذلك كما قال : « أنى يكون له ولد و لم تكن له صاحبة » الآية ، فأبطلت سورة الإخلاص عقيدة اليهود و النصارى و المشركين ...

🔵« و لم يولد » نعم لم يولد لأنه الأول فلا شئ قبله ، و إذا كان الله لم يلد و لم يولد فهو سبحانه لا نظير له و لا شبيه و لا مثيل ، فلذلك ختم السورة بقوله تعالى :

🔵« ولم يكن له كفوا أحد » أي : لا شبيه له و لا مثل ، و بهذا نتعلم من سورة الإخلاص التوحيد الخالص ، و الخلاصة من هذه السورة العظيمة :

1⃣- إثبات صفتي الوحدانية و الصمدية لله سبحانه وقد مر معنى ذلك ...

2⃣- نفي الولد عن الله تعالى و إبطال عقيدة اليهود و النصارى و المشركين ...

3⃣- نفي مشابهة الخالق للمخلوق كما يزعمه الكفار و المشركون ...

🔳و بهذا نعلم لماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سورة الإخلاص : « تعدل ثلث القرءان » و الله المستعان ....

#أبو_زياد_النحوي

تعليقات

المشاركات الشائعة